ريكور سانات · المقالات
أثر الرسم في مهارات التواصل والملاحظة
أود تناول الأخطاء الشائعة عند مساعدة الأطفال على تنمية مهارات التواصل والملاحظة. ينبغي للوالدين، قبل كل شيء، ألا يضعوا الأطفال داخل قوالب وقيود مألوفة. فالأطفال مبدعون للغاية، وينقل كل منهم روحه الخاصة إلى الخطوط التي يرسمها على الورق. والخطوط الواثقة والعفوية التي يرسمونها دون معرفة تقنية مسبقة هي ما يمنح أعمالهم أصالتها. علينا تجنب العبارات التي تنتقص من خيالهم وتكبح إبداعهم، مثل: «لماذا لونت البحر بالأرجواني؟» أو «لماذا يشبه هذا الطائر حرف M؟ الطيور لا تبدو هكذا!» أو «هل توجد غيوم حمراء؟» أو «هل رأيت شمسًا تبتسم؟». ينبغي أن يعبر الأطفال بحرية، فيرسموا ما يريدون ويختاروا ألوانهم، مما قد يساعد على تنمية التواصل والملاحظة. أما قول «هذا الجزء خطأ، دعني أصححه» أو «سأرسمه لك، انسخه كما هو»، فقد يدفع الطفل إلى الشك في نفسه وفقدان الاهتمام بالرسم. وقد يظن أن عمله خاطئ، ويبدأ بالبحث في كل مرة عما يُعد صحيحًا وفق توقعات جامدة.
يتساءل الكاتب أيضًا عن الاعتماد على كتب التلوين الجاهزة، لأنها قد تحد من الأصالة. وينبغي أن تتاح للأطفال فرصة ابتكار صورهم من دون القلق من تجاوز خطوط رسمها غيرهم. امنحهم مساحة وورقًا فارغًا وأقلامًا وألوانًا؛ فهم يملكون العنصر الأهم أصلًا: الخيال.
كل طفل فنان؛ والتحدي هو أن نظل فنانين حين نكبر.
مثل رافائيل، الرسم استغرق مني تعلم الرسم أربع سنوات؛ أما الرسم كطفل فاستغرق عمري كله.
بابلو بيكاسو
Kübra Balcı
Rekor Sanat – تدريس الرسم