ريكور سانات · المقالات
نقاط مهمة أثناء التمرين على الكمان — 1
يتطلب تعلم أي آلة جهداً، وله صعوباته مثل كل ما نتعلمه من الصفر. وستفيد الممارسة المنتظمة والمنضبطة بالتأكيد، لكن لِنضف بعض الإرشادات بشأن النقاط التي تستحق اهتماماً خاصاً. ستوجّه هذه النصائح البسيطة تدريبكم وتساعدكم على ترتيب الأولويات.
لبناء أساس متين، لا بد من تعلم تقنيات الكمان وغيره من الآلات وتطبيقها جيداً. أعرف أن كثيرين يرون الكمان آلة صعبة؛ فلنتجاوز هذا الحكم المسبق، فهو ليس أصعب من بقية الآلات. وبخطة منضبطة وتخصيص خمس عشرة دقيقة يومياً على الأقل، يمكنكم جعل رحلة التعلم مثمرة.
يشمل هذا العنوان موضوعات عدة، منها وضعية الجسم وحمل الكمان والقوس والتدريب التقني. وأولها وضعية الجسم؛ فلنتعرف معاً إلى الوضعية المناسبة أثناء التمرين.
1. ما وضعية الجسم؟
وضعية الجسم هي طريقة اصطفاف جهازنا الهيكلي. وتنقسم إلى ثابتة وديناميكية؛ فالوضعية أثناء الجلوس أو الوقوف أو الاستلقاء ثابتة، وأثناء الحركة ديناميكية.
الوضعية المستخدمة في تمرين الكمان ثابتة. وعند الوقوف، تحمل الساقان والقدمان وزن الجسم. ويمكن تحقيق توازن يسمح بالتمرن دون تعب سريع بوضع القدمين بعرض الكتفين تقريباً. أما تحميل الوزن كله على ساق واحدة فقد يسبب تنميلاً فيها ثم ألماً أسفل الظهر. لذلك ينبغي توزيع الوزن بالتساوي والثبات على الأرض. ويجب أن يبقى الظهر وأسفله مستقيمين، وإلا توتر الكتفان تلقائياً وتأثرت مدة التدريب. وتوضع الذراع اليسرى الحاملة للكمان بزاوية مناسبة، دون إبعادها كثيراً عن الجذع أو إسنادها إلى الخصر. ويساعد ذلك على إبقاء الكمان موازياً للأرض دون رفعه إلى الأعلى.
قد يتسبب توتر الجسم والوضعية الخاطئة في التعب قبل إكمال نصف وقت التدريب المخصص. أما الوضعية الصحيحة وإرخاء الجسم قدر الإمكان، فيتيحان التمرن مدة أطول بتقنية سليمة.
Zeynep Fuçucuoğlu
Rekor Sanat – تدريس الكمان