العودة إلى المقالات

ريكور سانات · المقالات

أنواع تدريب الصوت 1

شخص يغني في الاستوديو بميكروفون وسماعات رأس

تدريب الصوت مجال تعليمي متخصص ومتعدد التخصصات، يكتسب فيه الأفراد السلوكيات اللازمة لاستخدام أصواتهم استخدامًا صحيحًا ومؤثرًا وجميلًا في الكلام و/أو الغناء. ويشمل مجالات فرعية مثل تدريب الكلام وتعليم الغناء وتدريب الجوقة والتدريب الغنائي المتقدم. ويعني «الصحيح» في هذا التعريف التوافق مع البنية التشريحية والوظيفية وخصائص اللغة والموسيقى والواقع والقواعد؛ ويشير «الجميل» إلى الانسجام في طريقة الأداء والتوازن في السلوكيات القابلة للقياس؛ أما «المؤثر» فيصف الأثر العاطفي الذي يُترك لدى الآخرين. (Töreyin، 1998)

يمكن النظر إلى تدريب الصوت بوصفه جزءًا من التعليم الموسيقي، كما يمكن أن يندرج ضمنه علاج اضطرابات الكلام الذي يقدّمه اختصاصيو التخاطب أو أطباء الصوت. غير أن هذا المقال يتناول تدريب الصوت وأنواعه في إطار التعليم الموسيقي.

تتشابه أساسًا السلوكيات المتعلقة بالتنفس والصوت واللغة التي تُدرَّس في جميع أنواع تدريب الصوت. ومع ذلك، قد تختلف السلوكيات المستهدفة في تدريب الكلام وتعليم الغناء والتدريب الغنائي المتقدم وتدريب الجوقة، بحسب أهداف المؤسسات التي تقدّمها ومستوياتها.


1. تعليم الغناء

هو نوع من تدريب الصوت يشمل تعليم الأغاني، ويكسب الأفراد السلوكيات اللازمة للغناء الصحيح والمؤثر والجميل وفق متطلبات تدريب الصوت. ويُطبَّق خصوصًا في المؤسسات التي تقدّم التعليم الموسيقي العام وتعليم الهواة.

إلى جانب تدريبات الإيقاع واللحن واللغة والسمع الموسيقي عند تعليم الأغاني، يهدف تعليم الغناء إلى إكساب الاستخدام الصحيح والجميل والمؤثر للصوت، ولذلك يُقدَّم خصوصًا في مؤسسات التعليم الابتدائي والثانوي.

ينشأ تعليم الغناء من هدف الغناء الجميل ضمن تدريب الصوت. فالغناء الصحيح والمؤثر والجميل يُعدّ، من وجهٍ ما، ثمرةً لتدريب الصوت. ويركز تعليم الغناء أساسًا على الاستخدام الصحيح والمؤثر والجميل للصوت والتنفس واللغة، ويسعى إلى إكساب السلوكيات السليمة المرتبطة بهذه العناصر وبالموسيقى، ليشكّل أساسًا للتدريب الغنائي المتقدم.


2. التدريب الغنائي المتقدم

التدريب الغنائي المتقدم نوع مهني ومتعدد التخصصات من تدريب الصوت، يقوم على تعليم الغناء ويُستخدم خصوصًا في التعليم الموسيقي المهني. وهو يبني على الأسس المكتسبة من تعليم الغناء، ويهدف إلى منح الصوت القوة والتحمّل اللازمين للغناء بتقنية متقدمة ومستوى فني رفيع. ويستهدف خصوصًا إكساب القدرة على أداء الأعمال المؤلفة للتدريب الغنائي بتعبير فني وتمكّن تقني. أما تعليم الغناء فيهدف إلى إكساب السلوكيات الصوتية والموسيقية التي تتيح غناء الأغاني بمختلف أنواعها ومستوياتها بصورة صحيحة ومؤثرة وجميلة.

ينشأ الفرق بين تعليم الغناء والتدريب الغنائي المتقدم من اختلاف أهداف هذين النوعين من تدريب الصوت ومستوياتهما. فكلاهما يستهدف أسسًا مشتركة، هي أخذ النفس واستخدامه بصورة صحيحة، وإنتاج الصوت في الموضع المناسب بما يتوافق مع البنية التشريحية، واستخدام اللغة استخدامًا سليمًا، وأداء الموسيقى بدقة. لكن السلوكيات التي تُدرَّس والأساليب المرتبطة بها تختلف وفقًا للأهداف الخاصة للمؤسسة ونوع الأغنية المختارة ومستواها. وعند هذه المرحلة تختلف ممارسات تعليم الغناء عن التدريب الغنائي المتقدم.


Zeynep Fuçucuoğlu
Rekor Sanat – تدريس الغناء